• مصادر عبرية تكشف عن الشخصيات المرشحة لخلافة نتنياهو في قيادة "إسرائيل"
  • الاحتلال يشن سلسلة غارات على قطاع غزة
  • بشارة يلتقي مع مسؤولين اسرائيليين لبحث ملف أموال المقاصة المحتجزة
  • قرار فلسطيني سيخلق الفوضى في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة
  • إغلاق مقام النبي هارون في البترا عقب أداء طقوس تلمودية
  • موقع إسرائيلي: اتصالات سرية للإمارات والسعودية مع إيران لمناقشة أمن الملاحة في منطقة الخليج
  • مسؤول فنزويلي يرجح تدخلا عسكريا أمريكيا في بلاده
  • جولة جديدة لكوشنر في الشرق الأوسط للتسويق لخطة صفقة القرن
  • الرئيس عباس يغادر تونس بعد المشاركة في مراسم تشييع الرئيس الراحل السبسي
  • مسيرات للاجئين الفلسطينيين في لبنان رفضاً لقرار منع العمل

الفلسطينيون يستعدون لـ “معركة حاسمة” مع إسرائيل وقرار وقف العمل بالاتفاقيات “السلاح الأقوى”

2019-07-28 00:00:00

يتجه الفلسطينيون لخوض غمار “معركة سياسية” مع إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، حيث يتوقع أن تشهد في مقبل الأيام تسريع خطوات الانفكاك عن الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، سواء الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية، بتطبيق قرارات سابقة اتخذها المجلسان الوطني والمركزي منذ العام 2015 في ضوء القرار الذي أعلنه الرئيس محمود عباس الخميس الماضي، وأكد خلاله وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وتشكيل لجنة لتنفيذ القرار، وذلك كرد على الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، وآخرها هدم 100 شقة سكنية في حي صور باهر بالقدس الشرقية.

ويدور الحديث حاليا في أروقة القيادة الفلسطينية، بأن اللجنة التي شكلتها القيادة الفلسطينية، خلال الاجتماع الأخير لتطبيق قرارات وقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ستبدأ قريبا بمباشرة أعمالها، في ظل الدعم الرسمي والشعبي والفصائلي حتى من قوى المعارضة لهذا القرار.

وكان الرئيس الفلسطيني قال وهو يعلن عن قرار وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل “لن نرضخ للإملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدا بالقدس، وكل ما تقوم به دولة الاحتلال غير شرعي وباطل”.

وإلى جانب هذه الخطوة التي تدعمها الفصائل الرئيسية وبما فيها حركة فتح التي تتولى رئاسة السلطة والمنظمة والحكومة الفلسطينية، يخطط لتسريع خطوات “الانفكاك” الاقتصادي عن إسرائيل، من خلال الاتجاه للدول العربية المحيطة والقريبة، مثل الأردن والعراق، والتي زارها مؤخرا رئيس الوزراء على رأس وفود رفيعة، بحثت تطوير العلاقات وعمليات الاستيراد وإقامة مناطق صناعية وتجارية حرة.

ويتردد في أروقة اتخاذ القرار، أن هناك نية حقيقة للإسراع في هذه الخطوات، بعد أن أهالت إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال التراب على اتفاقيات السلام، بتعمدها الاعتداء على السلطة الفلسطينية وسيادتها، خاصة بعد عملية هدم منازل حي وادي الحمص في بلدة صور باهر بالقدس الشرقية، وهو حي يصنف أنه من ضمن المناطق “أ” التي تخضع إداريا وسياديا للسلطة الفلسطينية، بحجة مخالفة قواعد البناء، واقتراب تلك المنازل من الجدار الفاصل، رغم أن سكان الحي حصلوا على تراخيص مستوفية الشروط من السلطة الفلسطينية، التي تخضع لها تلك المنطقة، وفق ما أقرته إسرائيل في “اتفاق أوسلو”.

وستتأثر إسرائيل كثيرا اقتصاديا وأمنيا، في حال جرى تطبيق قرارات القيادة الفلسطينية، خاصة وأنها تستفيد كثيرا ماديا من تلك الاتفاقيات، بالرغم من تنكرها لها.

وقد اعتبرت حركة حماس التي تعارض نهج السلطة الفلسطينية، أن إعلان الرئيس وقف العمل بالاتفاقات الموقعة يمثل “خطوة في الاتجاه الصحيح، ودعت لـ “إجراءات عملية حقيقية عاجلة تترجم هذه القرارات إلى أفعال” أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، فقد أكد أن إعلان الرئيس عباس، يمثل أيضا “خطوة في الاتجاه الصحيح”، لكنه قال إن هذه الخطوة “تحتاج إلى تطبيق على أرض الواقع” وهو موقف أيضا تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

مرحلة خطيرة

وبما يشير إلى ذلك ويوضح خطورة المرحلة، كان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قال إن الفلسطينيين أمام “تحديات كبيرة” على كافة المستويات وأنهم الخطوات القادمة تشكل “مفترق طرق”.

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إن الجانب الفلسطيني “سيوقف العمل بالاتفاقيات ليس في المجال الأمني فقط بل كل شيء” واعتبر أن هذا القرار بوقف العمل بالاتفاقيات بمثابة “صرخة فلسطينية أمام الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل” مضيفا “لا يمكن قبول استمرار الوضع القائم على ما هو عليه”.

وقد سبق ذلك أن أعلن العالول وهو الرجل الثاني في حركة فتح التي تقود منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية والحكومة، أن كل الخيارات مفتوحة لمواجهة الاحتلال “حتى لو وصلت الأمور لحافة الهاوية” مؤكدا أنه لا يمكن الاستمرار بالوضع الراهن والتمسك باتفاقيات يتهرب منها الاحتلال.

أما الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فقد أكد ان القيادة اعتبرت ما جرى في وادي الحمص، يخالف كل المواثيق الدولية، ويعد “جريمة حرب بامتياز وجريمة ضد الإنسانية”.

وهاجم مخطط “صفقة القرن” و”ورشة البحرين” التي زعمت الإدارة الأمريكية أن هدفها “الإزدهار” لافتا إلى أن هذا الازدهار تمثل في طرد وتشريد سكان وادي الحمص، وتلا ذلك أن خاطب عريقات العديد من وزراء خارجية دول العالم، في أوروبا وكذلك وزراء خارجية روسيا والصين وأمريكا اللاتينية، في رسائل رسمية طلب خلالها منهم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لـ “فتح تحقيق فوري في الجرائم التي يرتكبها مجرمو الحرب والمسؤولون الإسرائيليون”.

بدء الحرب السياسية

وفي إطار خطوات “الحرب السياسية” قامت وزارة الخارجية الفلسطينية بتقديم ملحق جديد للمحكمة الجنائية الدولية حول عملية هدم المنازل كونها تمثل “جريمة” وقد طلبت القيادة من المحكمة الدولية فتح تحقيق قضائي فوري وبدون تردد مع الجناة من المسؤولين الإسرائيليين، خاصة في ملف هدم البيوت والتطهير العرقي والاستيطان الاستعماري وملف الاعدامات الميدانية وملف العدوان على غزة والأسرى، حاصة وأن مسؤولون فلسطينيون ألقوا باللائمة على المجتمع الدولي المحكمة الجنائية، مؤكدين أن صمتهم حيال ما يجري، يشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من هذه الأعمال، المنافية للقانون الدولي.

كما قررت القيادة الفلسطينية، وقف التعامل مع جهاز محاكم الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها “أداة رئيسية” في تنفيذ سياسات الاحتلال وترسيخه.

وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، بتقديم كل أشكال الدعم لسكان القدس وحي وادي الحمص، في وجه عمليات “التطهير العرقي” التي يتعرضوا لها من قبل الاحتلال، مؤكدا أن ما جرى من عمليات هدم يأتي في سباق “الحرب الجغرافية الديموغرافية التي تشنها إسرائيل”، وكذلك جزء من “التطهير العرقي” في مدينة القدس، ضمن مخطط إسرائيل 2020 الذي يهدف إلى تخفيض عدد سكان القدس إلى ما لا يزيد عن 19 في المئة من مجمل السكان.

وهناك خشية فلسطينية كبيرة، من اتساع دائرة الهدم في ذلك الحي، لتطال منازل أخرى، حيق كشف وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بأن هذه العمليات تأتي ضمن مخطط لهدم آخر في المنطقة سيشمل حوالي 225 شقة أخرى، وأكد المسؤول الفلسطيني أن أعمال الهدم تهدف إلى “إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية”.

ويؤكد الفلسطينيون أن الهدف من العملية تنفيذ مخططات “تهويد” مدينة القدس، والعمل على توسيع المستوطنات، وتهجير وتشريد سكان جدد من القدس، للإقامة خارج حدود المدينة، ضمن خطط التوسع الديموغرافي الإسرائيلي.

وطالب المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي ومؤسساته واتحاداته البرلمانية لمواجهة “جرائم التطهير العرقي” الإسرائيلي التي تجري ضد المواطنين الفلسطينيين في واد الحمص بصور باهر.

وأوضح المجلس في رسائل عاجلة وجهها رئيسه سليم الزعنون لمختلف الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والأوروبية والأورومتوسطية والافريقية والاتحاد البرلماني الدولي انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي ولاتفاقيات لاهاي وجنيف ولقرارات الأمم المتحدة ولاتفاقيات السلام، والمتمثلة بهدم البيوت والمنشآت التجارية والصناعية والزراعية والبنى التحتية في فلسطين المحتلة خاصة في مدينة القدس، بهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والسياسي فيها ، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.

ودعا المؤسسات الدولية ذات الصلة الى التدخل الفوري لمنع الاحتلال من استكمال هدم تلك البنايات في صور باهر وغيرها من المباني المهددة في أكثر من مكان، واجباره على الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تعتبر مثل تلك السياسة والأفعال جرائم تطهير عرقي يجب محاسبته عليها.

وأوضح في رسائله ان هدم المنازل الفلسطينية يرتقي إلى مستوى “جرائم حرب” يجري توثيقها من قبل الوكالات الدولية المتخصصة والتي ستشكل وقائع الملف الجنائي ضد الاحتلال، والذي يتوجب تفعيله ومتابعته على كافة المستويات بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية.

شخصية من بلدي
تحت المجهر
تقارير مصورة